تعيينات “صحة الحسكة”.. استبعاد الأطباء العرب عن المواقع الإدارية

أثار قرار إداري صادر عن مدير صحة الحسكة بتاريخ 24 شباط 2026 جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية، بعدما تضمن سلسلة تكليفات لدوائر حساسة داخل المديرية، شملت التخطيط والتنمية الإدارية والموارد البشرية والرقابة الدوائية والمنشآت والمهن الصحية، وجاءت جميعها من المكوّن الكردي، بينما تم استبعاد الأطباء العرب عن المواقع الإدارية الجديدة.
القرار، الذي حمل توقيع مدير الصحة الدكتور خالد الخالد، تضمّن أيضاً تكليف الدكتور جوان فاضل خلف، رغم الجدل الدائر حول شهادته الصادرة عن جامعات تابعة للإدارة الذاتية غير المعترف بها رسمياً، ما دفع معترضين إلى المطالبة بتوضيح قانوني حول آلية اعتماد المؤهلات.
مطالبات رُفعت إلى وزارة الصحة لفتح تحقيق في آلية التعيينات وضمان تمثيل عادل لكفاءات محافظة الحسكة، وسط تساؤلات عن خلفيات القرار وتوقيته، لا سيما في ظل المعطيات السياسية القائمة شرق الفرات.
تشير الوقائع الميدانية إلى أن مناطق شرق الفرات تُدار فعلياً عبر إدارة ذاتية كردية، في إطار تفاهمات قائمة، بما يشمل المؤسسات الخدمية والأمنية، في حين تواصل سلطة الجولاني التي تتحكم بسوريا تجنب الإعلان الصريح عن طبيعة هذه الترتيبات، مقابل خطاب يوحي لجمهورها ببسط السيطرة الكاملة على تلك المناطق.
تطورات الأشهر الأخيرة، بما فيها تبدل القوى الأمنية في بعض المدن ودخول أجهزة الإدارة الذاتية إلى مفاصل خدمية وإدارية، تعزز صورة واقع إداري وأمني مختلف عمّا يُروَّج رسمياً، فيما تبقى القرارات المحلية، كقرار “صحة الحسكة”، مؤشراً عملياً على شكل الإدارة القائم شرق الفرات.



